الاثنين، 21 أبريل، 2014

حكم أكل اللحوم والطيور والدواجن المستوردة

حكم أكل اللحوم والطيور والدواجن المستوردة  

نص السؤال  
  ما حكم الإسلام في أكل اللحوم والطيور والدواجن المستوردة بعدما نشرته مجلة الاعتصام بعنوان حكم الإسلام فى الطيور واللحوم المستوردة، وقد جاء فى المقال الذى حرره الشيخ عبد اللطيف مشتهرى القواعد الشرعية التالية المستقرة على السند الصحيح من القرآن والسنة.‏ ‏1 ـ‏ الأصل فى الأشياء الإباحة فلا يرفع هذا الأصل، إلا بيقين ويترتب على هذه القاعدة أن: (‏أ)‏ مجهول الأصل فى المطعومات المباحة حلال وفى السوائل المباحة طاهر.‏ (‏ب)‏ الضرورات تبيح المحظورات أو إذا ضاق الأمر اتسع.‏ (‏ج)‏ ما خير (صلى الله عليه وسلم) بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما أو قطيعة رحم.‏ (‏د)‏ حل ذبائح أهل الكتاب ومصاهرتهم بنص القرآن، إذا ذبحت على الطريقة الشرعية، لأن تحريم الميتة والدم وأخواتهما ثابت بالنص الذى لم يخصص.‏ (‏هـ)‏ ما روى أن قوما سألوه صلى الله عليه وسلم عن لحم يأتيهم من ناس لا يدرون أسموا عليه أم لا فقال صلى الله عليه وسلم (سموا الله أنتم وكلوا)‏ ثم ساق نبذا من كتاب "الذكاة فى الإسلام وذبائح أهل الكتاب والأوروبيين حديثا" لمؤلفه الأستاذ/ صالح على العود التونسى المقيم فى فرنسا، ومما نقل عنه:‏ ‏1 ـ‏ إن إزهاق روح الحيوان تجرى هناك كالآتى:‏ تضرب جبهة الحيوان بمحتوى مسدس فيهوى إلى الأرض ثم يسلخ.‏ ‏2 ـ‏ إن المؤلف زار مسلخين بضواحى باريس ورأى بعينيه ما يعملون لم يكن هناك ذبح أو نحر ولا إعمال سكين فى حلقوم ولا غيره، وإنما تخذف جبهة الحيوان بحديدة قدر الأنملة من مسدس فيموت ويتم سلخه، أما الدجاج فيصعقونه بالتيار الكهربائى بمسه فى أعلى لسانه فتزهق أرواحه، ثم يمر على آلة تقوم بنزع ريشه، وآخر ما اخترعوه سنة ‏1970 تدويخ الدجاج والطيور بمدوخ كهربائى أوتوماتيكى.‏ ‏3 ـ‏ جميعة الشباب المسلم فى الدانمارك وجهت نداء قالت فيه إن الدجاج فى الدانمرك لا يذبح على الطريقة الإسلامية المشروعة.‏ ‏4 ـ‏ أصدر المجلس الأعلى العالمى للمساجد بمكة المكرمة فى دورته الرابعة توصية بمنع استيراد اللحوم المذبوحة فى الخارج، وإبلاغ الشركات المصدرة بذلك، وطالب أيضا بمنع استيراد المأكولات والمعلبات والحلويات والمشروبات التى علم أن فيها شيئا من دهن الخنزير والخمور.‏ وأضاف أن الدجاج والطيور التى تقتل بطريق التدويخ الكهربائى توضع فى مغطس ضخم حار جدا محرق يعمل بالبخار حتى يلفظ الدجاج فيه آخر أنفاسه، ثم تشطف بآلة أخرى وتصدر إلى دول الشرق الأوسط ويكتب على العبوات ذبح على الطريقة الإسلامية.‏


 
  اســـــم المـفـــتــى  جاد الحق على جاد الحق     

نص الفتوى  
إنه يخلص من هذا المقال ـ‏ على نحو ما جاء به ـ‏ أن اللحوم والدواجن والطيور المستوردة لم تذبح بالطريقة المقررة فى الشريعة الإسلامية، وإنما تضرب على رأسها أو يفرغ فى الرأس حشو مسدس مميت أو تصعق بالكهرباء، ثم تلقى فى ماء يغلى وأنها على هذا الوجه تكون ميتة.‏ وإذ كانت الميتة المحرمة بنص القرآن الكريم، هى ما فارقته الروح من غير ذكاة مما يذبح، أو ما مات حكما من الحيوان حتف أنفه من غير قتل بذكاة، أو مقتولا بغير ذكاة.‏ وإذ كانت الموقوذة ـ‏ وهى التى ترمى أو تضرب بالخشب أو بالحديد أو بالحجر حتى تموت ـ‏ محرمة بنص القرآن الكريم فى آية {حرمت عليكم الميتة والدم}‏ وفى صحيح مسلم عن عدى بن حاتم قال قلت يا رسول الله: إنى أرمى بالمعراض (المعراض سهم يصيب بعرض عوده دون حده)‏ الصيد فأصيب.‏ فقال إذا رميت بالمعراض فخزقه فكله وإن أصابه بعرضه فلا تأكله (خزق السهم: نفذ فى الرمية، والمعنى نفذ وأسال الدم) لأنه ربما قتل ولا يجوز‏. وإذ كان الذبح الاختيارى الذى يحل به لحم الحيوان المباح أكله فى شريعة الإسلام هو ما كان فى رقبة الحيوان فيما بين الحلق والصدر، وأن يكون بآلة ذات حد تقطع أو تخرق بحدها لا بثقلها، سواء كانت هذه الآلة من الحديد أو الحجر على هيئة سكين أو سيف أو بلطة أو كانت من الخشب بهذه الهيئة أيضا، لقول النبى عليه الصلاة والسلام "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا"‏ (متفق عليه)‏ لما كان ذلك فإذا ثبت قطعا أن اللحوم والدواجن والطيور المستوردة لا تذبح بهذه الطريقة التى قررها الإسلام، وإنما تضرب على رأسها بحديدة ثقيلة، أو يفرغ فى رأسها محتوى مسدس مميت أو تصعق بتيار الكهرباء ثم تلقى فى ماء مغلى تلفظ فيه أنفاسها ـ‏ إذا ثبت هذا ـ‏ دخلت فى نطاق المنخنقة والموقوذة المحرمة بنص الآية الكريمة (الآية ‏3 من سورة المائدة)‏ وما ساقه المقال نقلا عن بعض الكتب والنشرات عن طريقة الذبح، لا يكفى بذاته لرفع الحل الثابت أصلا بعموم نص الآية الكريمة {‏وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم}‏ (المائدة:‏5) فضلا عن أنه ليس فى المقال ما يدل حتما على أن المطروح فى أسواقنا من اللحوم والدواجن والطيور مستوردا من تلك البلاد التى وصف طرق الذبح فيها من نقل عنهم ولابد أن يثبت أن الاستيراد من هذه البلاد التى لا تستعمل سوى هذه الطرق، ومع هذا فإن الطب ـ‏ فيما أعلم ـ‏ يستطيع استجلاء هذا الأمر وبيان ما إذا كانت هذه اللحوم والطيور والدواجن المستوردة، قد أزهقت أرواحها بالصعق الكهربائي والإلقاء فى الماء المغلى أو البخار، أو بالضرب على رأسها حتى تهوى ميتة، أو بإفراغ محتوى المسدس المميت فى رأسها كذلك.‏ وهذا معناه أنه متى تأكدنا أن الحيوان قد أزهقت روحه بالخنق أو حطم الرأس أو الوقذ كان ميتة ومحرما بالنص.‏ والصعق بالكهرباء حتى الموت من باب الخنق، فلا يحل ما انتهت حياته بهذا الطريق.‏ وإذ كان ذلك كان الفيصل فى هذا الأمر المثار، هو أن يثبت على وجه قاطع أن اللحوم والدواجن والطيور المستوردة المتداولة فى أسواقنا قد ذبحت بواحد من الطرق التى تصيرها من المحرمات المعدودات فى آية المائدة، لا سيما أن المقال لم يقطع بأن الاستيراد لهذه اللحوم من تلك البلاد التى نقل عن الكتب والنشرات اتباعها هذه الطرق غير المشروعة فى الإسلام لتذكية الحيوان، ومن ثم كان على الجهات المعنية أن تتثبت فعلا، بمعرفة الطب الشرعى أو البيطرى إذا كان هذا مجديا فى استظهار الطريقة التى يتم بها إنهاء حياة الحيوان فى البلاد الموردة، وهل يتم بطريق الذبح بالشروط الإسلامية، أو بطريقة مميتة تخالف أحكام الإسلام أو التحقق من هذا بمعرفة بعوث موثوق بها إلى الجهات التى تستورد منها اللحوم والطيور والدجاج المعروض فى الأسواق، تتحرى هذه البعوث الأمر وتستوثق منه
>

السبت، 19 أبريل، 2014

حكم الذهاب إلى المسابح المختلطة

حكم الذهاب إلى المسابح المختلطة     
 نص السؤال  
ما حكم من يذهب إلى المسابح المختلطة بحجة تعليم ولده السباحه مع أنه يصلي ويطيع أوامر الله عز وجل.


 
اســـــم المـفـــتــى عبد الله الفقيه    
نص الفتوى   سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد
فلا خلاف في حرمة ذهاب الرجال إلى الأماكن المخصصة لاستحمام النساء، وسباحتهن ‏لما في ذلك من الاطلاع عليهن في أوضاع قد لا يليق ببعضهن شرعاً أن يطلع على بعض ‏وهو فيها، ناهيك أن يطلع عليهن الرجال.‏
فهذه المسابح التي فيها العري والتكشف، لا تليق بمسلم يخاف ربه، ويحافظ على دينه، وماذا سيقول هؤلاء يوم تُشْوى جباههم، وجنوبهم، وظهورهم في نار جهنم، هذه الأجساد العارية والتي تسبح أمام الأجانب، وتشارك الفاسدين والمفسدين، ألا يذكرون يوم يسبحون في جهنم، التي وقودها الناس والحجارة.
ينبغي البحث عن مكان خاص بالأطفال وإلا فبعدا لتلك السباحة وهذا التعليم.
>

حكم الكلام في المسجد

الكلام في المسجد بين الحل والحرمة
نص السؤال   
  السلام عليكم ورحمة الله
الإخوة الكرام، ما حكم الحديث داخل المسجد؟ نرجوا التفصيل، ولكم جزيل الشكر.



   اســـــم المـفـــتــى عطية صقر     

نص الفتوى   
أخي الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
روى ابن حِبان في صحيحه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "سيكونُ في آخرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يكون حديثهم في مساجدهم ليس لله فيهم حاجة" وظاهر الحديث أن الكلام في المسجد أيًّا كان نوعه مَمْنوع، لكن المُحَقِّقين من العلماء قالوا: إنه يجوز في الأمور المُهمة في الدِّين والدُّنيا من كل ما لا حُرْمَة فيه ولا باطل.
وقد رأى الإمام النووي جواز الحديث العادي وإن صحبه ضحك خفيف، لما رواه مسلم: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يقوم من مُصَلَّاه الذي صلَّى فيه الصبح حتى تطلُع الشمس، فإذا طلعت قام. وقال: كانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم.
وفي رواية أحمد عن جابر: شهدت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكثر من مائة مرة في المسجد وأصحابه يتذاكرون الشعر وأشياء من أمر الجاهلية، فربما يبتسم معهم، وهو حديث صحيح "نيل الأوطار للشوكاني جـ 2 ص 166".
فالحديث الممنوع هو الباطل الذي يُشَوِّش على المُصلين، أو الذي يذهب بكرامة المسجد إذا تناوله جماعة في شكل حلقات كما نصَّ عليه.
وقد أَذِنَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لحسان بن ثابت أن يقول الشِّعر في المسجد ليردَّ على الكافرين ما يفترونه من كَذِبٍ على اللهِ وَرَسُولِهِ، كما ثبت في الصحيحين.
وعليه فالكلام المُباح غير مُحَرَّمٍ في المساجد، وإن كنا ننصح بأن يكون في أضيق الحدود... وليكن شُغل الجالسين فيها ذِكْر الله والعبادة فذلك ما بُنيت له المساجد والله اعلم
>

حكم الفرجه علي القنوات الهابطة

حكم الفرجه علي القنوات الهابطة   

  
 
 نص السؤال
  هل يجوز مطالعة القنوات الأوروبية، وما تحمله من مشاهد زنى وكذلك قنوات الاغاني والرقص العربية وغير العربية

 

اســـــم المـفـــتــى عجيل النشمي   نص الفتوى  
لا يجوز مطالعة ما كان محرماً سواء في القنوات الأوروبية أو غيرها، أو عبر الأشرطة ونحوها، وخاصة المناظر التي تكشف فيها العورات، والنظر هنا هو ما يسمى زنى العين باطلاعها على المحرمات، وعلى هذا الشخص أن يتوب إلى الله توبة نصوحاً، ويقلع عما بدر منه. وعلى ولي أمر الأمة أن يمنع ذلك بكل الوسائل، فإن لم يمنعها فعلى ولي الأسرة أن يمنع ذلك عن أهل بيته وأبنائه وإلا كان مسؤولاً عن كل منكر يطلعون عليه.
>

حكم العمل عند من يستخدم المال العام في مصلحته الخاصة

حكم العمل عند من يستخدم المال العام في مصلحته الخاصة

 نص السؤال  
  السلام عليكم أعمل في إحدى المعامل للتحاليل الطبية وأتقاضى مرتب جيد من عملي هذا، غير أن المشكلة تكمن في أن صاحب هذا المعمل يقوم بجلب بعض المواد والمعدات اللازمة من المستشفيات العامة ودون دفع أي مقابل.
وسؤالي هو: هل عملي مع هذا الرجل مقبول شرعاً وهل ما أتقاضاه من مال حلال ويجوز لي استعماله في دنياي مع علمي المسبق بمصادر بعض المواد والتي هي ملك عام وليست ملكا لصاحب المعمل.
أفتوني....جزاكم الله عني كل خير.


نص الفتوى
أخي السائل سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
يقول فضيلة الشيخ محمد أحمد المسير: إن نصوص الشريعة تجعل حرمة المال العام أشد من حرمة المال الخاص ففي صحيح مسلم بسنده عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ قال: "لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالوا: فلان شهيد، وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم: كلا إني رأيته في النار في بردة غلَّها أو عباءة.
أي أنه أخذ شيئًا من الغنائم قبل تسليمها لولي الأمر وتوزيعها التوزيع الشرعي.
وكل إنسان أخذ شيئًا من الغنائم وبالتالي من المال العام دون وجه استحقاق سيفضحه الله تعالى على رءوس الأشهاد يوم القيامة، وسيأتي يحمله على عنقه مهما كان صغيرًا أو كبيرًا. قال تعالى: (وما كان لنبي أن يغُلَّ ومن يغلل يأتِ بما غَلَّ يوم القيامة ثم توفَّى كل نفس ما كسبت وهم لا يُظلَمون). (آل عمران:161).
أما ما يخصك أنت فما يجب عليك هو:
1- تجنب استخدام تلك الأدوات أو المشاركة في جلبها.
2- تقديم النصيحة لصاحب المعمل، فالدين النصيحة كمل يقول الرسول صلى الله عليه وسلم.
3- ضرورة البحث عن عمل عند من يتقي الله للبعد عن الشبهات.
وراتبك حلال إن شاء الله لأن ما تتقاضاه إنما هو عوض عما تقوم به من عمل ولا دخل لك فيما يفعله صاحب المعمل، فإثمه على نفسه اللهم إلا واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو فرض على كل مسلم
أعانك الله ويسر لك الخير
>

الخميس، 17 أبريل، 2014

حكمة تحريم الغناء

حكمة تحريم الغناء في الاسلام
نص السؤال  
  يسأل البعض عن سبب تحريم الإسلام للغناء فما هو السبب وجزاكم الله  خير.

 

   اســـــم المـفـــتــى عبد الله الفقيه    
نص الفتوى  
الأخ الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
من الهام بداية أن نوضح أنه يجب على المسلم الالتزام بأمر الله إذا ثبت أنه فعلا أمر الله دون الارتباط بالحكمة فإن ظهرت الحكمة فخير وإلا فكفى بأمر الله الحكيم حكمة.
يقول الدكتور عبد الفقيه: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فالغناء أنواع، منه الجائز والممنوع. وما دخل منه تحت التحريم كانت الحكمة من منعه ظاهرة، لما له من آثر على القلب والعقل، وحسبك ما قاله ابن مسعود رضي الله عنه: "الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل". وقيل: "لا يجتمع في قلب العبد قرآن الرحمن وقرآن الشيطان وهو الغناء". ومن تأمل حال المنشغلين بسماع الغناء والمعازف، والمشتغلين به أداءً ومشاركة ، وما في مجالسهم من اللغو والفسوق، وما هم عليه من الغفلة عن أداء العبادات، والإعراض عن تفهم القرآن والانتفاع بتلاوته أيقن بوجود الحكمة التامة من وراء تحريم هذا النوع من الغناء. على أن المسلم مطالب بتطبيق حكم الله تعالى وإن لم يقف على ما وراءه من الحكم والمصالح فكيف وهي ظاهرة لمن تأمل وسلم من الهوى.
والله تعالى أعلم.
>

هل يجوز العمل في ما له صلة بالخمر

هل يجوز العمل في ما له صلة بالخمر   
 


 نص السؤال  
 أنا أعمل في نزل ومن ضمن الأعمال التي أقوم بها هي إنزال الخمور من الشاحنة إلى مكان تخزينها مع العلم أني لا أتعاطاها الرجاء أن تمدوني بالجواب في أقرب وقت ممكن هل هو حلال أم حرام؟


 نص لفتوى  
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمما لا شك فيه أن تحريم الخمر ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة:90] وقال صلى الله عليه وسلم: (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام) رواه أحمد وأبو داود.
وليس تحريم الخمر مقصوراً على شربها بحيث لا يأثم إلا شاربها، بل كل من أعان في تهيئة شربها فقد أثم وارتكب حراماً، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه) رواه أبو داود.
وهذا الحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم: 5091 .
وفي رواية عن أنس رضي الله عنه ولفظه: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وساقيها ، وبائعها ، وآكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له" قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث غريب من حديث أنس.
وممن يعين على شرب الخمر من يقوم بحملها وتيسير حصوله عليها،وهو بهذا يتعاون معهم على الإثم والعدوان. ولقد نهى الله جل ذكره عباده المؤمنين عن أن يتعاونوا على محرم قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة:2] فعليك بترك هذا العمل إلى عمل آخر لا إعانة فيه على محرم، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه: {ومن يتق الله يجعله مخرجاً* ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق:2-3].
والله أعلم.
>

حكم العمولة في الاسلام

حكم العمولة في الاسلام

 
السؤال  
  ما حكم الإسلام في الأموال التي تدفع وتسمى "العمولة" وهي كالآتي: أن يأتي شخص ما يطلب عملًا ما، بشرط أن يأخذ عليه نسبة من إجمالي التكلفة التي يدفعها هو على أن لا تكتب في الفاتورة، ولا يعلم بها أحد، مع العلم بأن هذا الشخص يعمل لدى الشركة التي أرسل من قبلها كمندوب مشتريات، وله راتب [أي أجر] من هذه الشركة مقابل عمله الذي يقوم به. أو أن يقوم شخص - كميكانيكي سيارات مثلًا- بعمل صيانة لسيارة، وإرسال الماكينة الخاصة بهذه السيارة إلى مخرطة، ويطلب أن تكتب الفاتورة، بمبلغ، على أن يكون له نسبة مثلًا ثلاثون بالمائة، بدون كتابتها على الفاتورة، وبدون علم أحد بها، ويقوم بإعطاء الفاتورة لصاحب السيارة، وأخذ قيمتها بالكامل، بدون علمه بالخصم الذي تم من المخرطة، ولم يكتب على الفاتورة.

اســـــم المـفـــتــى عبد الله بن جبرين    
نص الفتوى  
حيث إن مندوب الشركة يأخذ راتبًا من الشركة، فليس له الحق أن يأخذ زيادة من البائع فيدفع للبائع، تسعين ويكتب في الفاتورة مائة وعشرين، فهذا حرام، بل عليه أن يدفع للبائع كل ما في الفاتورة، وعلى البائع أن لا يعطيه شيئًا، لأنه مساعدة على الظلم، وعلى الباعة أن يتواصوا على عدم إعطائه، وأن يبيعوه بالسعر المناسب لهم. وأما صاحب الورشة فإنه يحسب على صاحب السيارة جميع ما دفعه، ولا يحق له أن يحاسبه على أكثر مما دفع، ولا يكتب في الفاتورة إلا قدر المدفوع للبائع، لكن عليه أن يطلب من صاحب السيارة أجرة عمله وأجرة شرائه للقطع ونحوه، فإن أخذ بغير علمه، فهو حرام، والله أعلم.
>

حكم الغناء والموسيقى

حكم الغناء والموسيقى

نص السؤال   ما هي العلة في تحريم الغناء هل السبب المعازف المحرمة أم الكلام البذيء وهل الأغاني الوطنية أيضا حرام وتحية العلم الوطني وأي أنواع المعازف حلال؟؟؟
وإن من الأناشيد ما يكون مصاحبا بالطبول أو الدفوف وإن منها ما يكون مصاحبا بصدى نفس الغناء لكن كلماتها راقية جدا وتدعو للتفكر في خلق الله وعظمته فهل تعتبر حرام أم لا باس بها وهل الإكثار من الأناشيد يضع على القلب غشاوة مع العلم أنها لا تصيبني إلا بخشية الله وزيادة القرب منه؟؟؟

اســـــم المـفـــتــى أحمد الشرباصي    
نص الفتوى وعليكم السلام  ورحمته الله وبركاته، وبعد إن هذا الموضوع قد اختلف فيه الفقهاء قديمًا وحديثًا، فمنهم من قال بأن استماع الموسيقى والأغاني حرام، ومنهم من قال إنه حلال إذا لم يقع معه إثم أو منكر أو فتنة، وقد يكون من الخير أن أذكر مثَلاً لقول القائلين بالتحريم، ومثلاً لقول القائلين بالحِلِّ، ثم نتعرف الطريق المعتدل في الأمر. جاء في كتاب "الاختيار شرح المختار" لابن مودود الحنفي ما نصه: " واستماع الملاهي حرام، كالضرب بالقضيب والمزمار وغير ذلك ". قال عليه السلام: " استماع صوت الملاهي معصية، والجلوس عليها فسق، والتلذُّذ بها من الكفر". الحديث خرج مخرج التشديد وتغليظ الذنب، فإن سمعه بغتة يكون معذورًا، ويجب أن يجتهد ألا يسمعه، لمَا رُوي أنه عليه السلام أدخل إصبعيه في أذنيه حتى لا يسمع صوت الشبَّابة (نوع من المزمار). وعن الحسن بن زياد: لا بأس بالدُّفِّ في العُرس ليشتهر ويُعلن النكاح. وسئل أبو يوسف: أيُكْرَهُ الدفُّ في غير العُرس(تضربه المرأة للصبي في غير فسق ؟ قال: لا. فأما الذي يجيء منه الفاحش للغناء فإني أكرهه.
وقال أبو يوسف في دارٍ تُسمع منها صوتُ المزامير والمعازف: " ادخلْ عليهم بغير إذنهم؛ لأن النهي عن المنكر فرض، ولو لم يُجَز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة هذا الفرض" اهـ.
وجاء في كتاب "الفتاوى" للشيخ شلتوت الحنفي ما نصه: "الفقهاء اتفقوا على إباحة السماع في إثارة الشوق إلى الحج، وفي تحريض الغُزاة على القتال، وفي مناسبات السرور المألوفة كالعيد والعرس، وقدوم الغائب وما إليها.
ورأيناهم فيما وراء ذلك على رأيين: يقرر أحدهما الحرمة، ويستند إلى أحاديثَ وآثارٍ، ويقرر الآخر الحِلَّ، ويستند إلى أحاديث وآثار، وكان من قول القائلين بالحل: "إنه ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله ولا في معقولهما من القياس والاستدلال، ما يقتضي تحريم مجرد سماع الأصوات الطيبة الموزونة مع آلة من الآلات". وقد تعقَّبوا جميع أدلة القائلين بالحرمة وقالوا: " إنه لم يصح منها شيء..." اهـ.
وقد قرأت في هذا الموضوع لأحد فقهاء القرن الحادي عشر المعروفين بالورع والتقوى رسالةً عنوانها: "إيضاح الدلالات في سماع الآلات" للشيح عبد الغني النابلسي الحنفي، قرر فيها أن الأحاديث التي استدل بها القائلون بالتحريم على فرض صحتها مقيّدة بذكر الملاهي، وبذكر الخمر والقيْنات، والفسوق والفجور، ولا يكاد حديثٌ يخلو من ذلك، وعليه كان الحكم عنده في سماع الأصوات والآلات المطربة أنه إذا اقترن بشيء من المحرَّمات، أو اتُّخذ وسيلةً للمحرمات، أو أوقع في المحرمات كان حرامًا، وأنه إذا سلم من ذلك كان مباحًا في حضوره وسماعه وتعلُّمه وقد نُقل عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعن كثير من الصحابة والتابعين والأئمة الفقهاء أنهم كانوا يسمعون ويحضرون مجالس السماع البريئة من المجون والمحرم، وذهب إلى مثل هذا كثير من الفقهاء.
وإذن فسماع الآلات ذات النغمات أو الأصوات الجميلة لا يمكن أن يحرم باعتباره صوت آلة، أو صوت إنسان، أو صوت حيوان، وإنما يحرم إذا استُعين به على محرم، أو اُتخذ وسيلةً إلى محرم، أو ألهى عن واجب.
وهكذا ينبغي أن يعلم الناس حكمَ الله في هذه الشؤون. ونرجو بعد ذلك ألا نسمع القول يلقى جُزافًا في التحليل والتحريم، فإن تحريم ما لم يحرمه الله، أو تحليل ما حرمه الله، كلاهما افتراء وقول على الله بغير علم: (قُلْ إنَّما حَرَّمَ ربِّيَ الفَوَاحِشَ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ والإثْمَ والبَغْيَ بِغَيْرِ الحقِّ وأنْ تُشْرِكُوا باللهِ ما لمْ يُنَزِّلْ بهِ سُلطانًا وأنْ تَقولُوا على اللهِ ما لا تَعلمونَ)0 (الأعراف: 33 ).
وعليه  أستطيع أن أقول لك إن الغناء حتى ولو صاحبته موسيقى طالما أنه لا يجر إلى محرم من كشف العورات ولا ارتكاب المنكرات وكان اللفظ بريئا فلا بأس به بل قد يكون وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله وتربية الصغار
والله أعلى وأعلم
>

حكم الغش في الامتحان

حكم الغش في الامتحان
 

السؤال
  أنا طالبة في السنة المقبلة سأدخل مرحلة الثانوية العامة وسمعت من كثير ممن سبقني أن قاعة الامتحان يملؤها الغش حتى المراقب يأتي بأوراق غش للطالب وسمعت ذلك من كثير من الناس في المملكة فما حكم الاستفادة من مثل هذه التسهيلات؟

حكم الغش في الامتحاناســـــم المـفـــتــى عبد الله الفقيه    
نص الفتوى  
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏
فإن السماح بالغش في الامتحانات من البلايا العظيمة، وهو لا يبرر الغش، والواجب ‏الإنكار على كل من سمح بذلك أو تعاطاه حسب الاستطاعة، لقوله صلى الله عليه ‏وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه ‏وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( من غشنا ‏فليس منا) متفق عليه، وفي رواية لمسلم: (من غش فليس منا) ومعنى الحديث: أن من ‏غش فليس من المؤمنين الذين كمل إيمانهم، ولكنه مسلم عاص لا يستحق لقب الإيمان ‏حتى يتوب من فعله، فالغش محرم سواء سمحت به الجهة التعليمية أو لم تسمح به ، وهو ‏خداع وتغرير يستوي بسببه المجتهد والمهمل، والبليد والذكي، والنشيط والكسول، فضلاً ‏عن أثر ذلك فيما بعد عند تولي المناصب كالتدريس، والإدارة، فكم من مدير لا يعرف ‏شيئاً عن الإدارة! وكم من فني لا يعرف طريقة التشغيل الصحيحة، لأنه ما تعلم حقاً، ‏واعتمد على الغش في حياته، وكم من أستاذ مادة ليس عنده ما يعطيه. والحاصل أن الغش ‏في الامتحانات ممنوع في جميع الأحوال.‏
والله أعلم.‏
>

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Blogger Templates | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة